Joomla extensions and Joomla templates by JoomlaShine.com
 
ماهو رأيك بتصميم موقعنا؟
 
 
نص حديث الأخ قائد الثورة لمؤتمر الشعب العام طباعة ارسال لصديق

تلبية لدعوة مؤتمر الشعب العام له لحضور إجتماعه الذي يعقده بمدينة الرباط الأمامي سرت لصياغة قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية في دور إنعقادها السنوي للعام 1377 و .ر 2009 مسيحي .
حضر الأخ قائد الثورة ، بعد ظهر اليوم الخميس ، جانباً من الجلسة الصباحية للمؤتمر .
وقد تحدث الأخ القائد في هذه الجلسة .. مجدداً التأكيد على أن كل تدخلاته هي دائماً من أجل تمتين وتقوية سلطة الشعب التي لا بديل عنها ، والتي سيصل إليها حتماً العالم المتأزم والمتخبط الذي بدونها لم يصل إلى بر الأمان ولا شط النجاة .
وفيمايلي نص حديث الأخ القائد :
( السلام عليكم .
مرحبا .. أهلا وسهلا .
لا أعتقد أنكم بعد الآن في حاجة أن أحضر معكم دائما أو أتكلم ، لأن المفروض أنكم في غنى عن أي مرشد أو أي أحد .
على أي حال ، لبيت الدعوة حيث سمعتكم دعوتموني للحضور .

وأتابع من فترة إلى أخرى جلسات مؤتمر الشعب العام ، وإذا كان لي أي تدخلات فهي دائما طبعا لتقوية سلطة الشعب .. كلها من أجل تمتين هذه السلطة وتقويتها ، التي هي لا بديل عنها .
ودائما نقول إن العالم متأزم والعالم يتخبط والعالم لم يصل إلى بر الأمان ولا شاطئ النجاة .
فالحزبية تتآكل وأصبحت من مخلفات الماضي ، وكل القوالب الإقتصادية والسياسية التي يشتغل بها العالم الآن هي قوالب قديمة من العصور السابقة .
والتمسك بها هو سبب الأزمات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والأمنية أيضا في العالم الآن ، لكن أكيد أن العالم في النهاية سيصل بأن تقوم سلطة الشعب وتلغى الأحزاب وتمثيل البرلمانات والحكومات ، ولا يكون هناك حاكم ومحكوم ولا سيد ومسود.
الجماهير في كل أنحاء العالم لا تقبل بعد الآن أن تكون محكومة أو مسودة .
الشعوب تريد أن تكون حرة .
ها أنتم تشاهدون حتى الحكومات الغربية الداعية للديمقراطية وهي طبعا ليست ديمقراطية .. هي دكتاتورية رأسمالية، كيف أن الشعوب تعبر عن المعارضة الشديدة لهذه الحكومات والبرلمانات والأحزاب .
عندما تشن الدول الغربية حربا على العراق مثلا ، فإن الشعوب ترفض هذا .
الشعوب تريد أن تكون حرة .. يعني لا تنقاد بقرارات الحكام .
وهم طبعا لديهم دكتاتورية صارخة جدا ، ومثلما تسمعون إنهم يقولون الرئيس قرر كذا كذا .. يعني أشياء خطيرة ، والرئيس قرر كذا .. والرئيس قرر كذا ، يعني دكتاتورية فردية بمعنى الكلمة ، ومدعومة بالطبقة الرأسمالية المتحكمة في الإعلام وفي السياسة ، وتخلق السياسيين وتخلق أداة الحكم .
على أي حال نحن " يأيها الذين آمنوا عليكم بأنفسكم " .
لدي ملاحظات ، قد نحتاج بعد الآن إلى أن تنعقد المؤتمرات الشعبية في وقت لاحق لمناقشة بعض القضايا ، وممكن تحتاج إلى إصدار قوانين ، وهذه القوانين سيصدرها الشعب طبعا ، ولا أحد يستطيع أن يصدر قانونا إلا إذا وافقت عليه المؤتمرات الشعبية.
بشأن إصدار القوانين ، هناك ملاحظة :
كانت القوانين تعرض على المؤتمرات الشعبية بنصوصها .. مادة "1" ، مادة "2"، مادة "3" ، مادة "4" إلخ.
ويأخذ عرضها هكذا على المؤتمرات الشعبية وعلى الجماهير كلها بما فيها من مستويات مختلفة من الأمي إلى المتعلم ، وقتا طويلا ، وأحيانا لا يكون مفهوما .
لكن روح القانون يجب أن تُفهم ، مثلما نقول مثلا إننا سنصدر قانونا بشأن التهريب .
نقول إن هذه الظاهرة إنتشرت ، ونريد أن نعمل لها حدا بقانون .. بعقوبات شديدة رادعة ، فتعرض مثلا على المؤتمرات ، وإذا وافقت المؤتمرات "تقول والله صحيح هذه الظاهرة انتشرت ، وهي ظاهرة خطيرة تحتاج إلى قانون جديد غير القانون الموجود الآن ، وهذا القانون الموجود الآن لم ينفع للحد منها والقضاء عليها .. إذن نحن محتاجون إلى قانون يغلظ العقوبة ".
إذا وافقت المؤتمرات على هذا ، إذن يُصاغ القانون ، ويأتون في مؤتمر الشعب العام ويقولون هذا هو القانون الذي أمرت المؤتمرات بإصداره بهذا الخصوص " نحن شددنا العقوبة وغلظناها على هذه الجريمة كذا كذا كذا .. مادة "1" ، مادة "2" ، مادة " 3" ، مادة "4" " ، وممكن أن يبدأ النقاش في مؤتمر الشعب العام حول مواد القانون .
لكن أنا أرى أن من غير العدل ، أن نأخذ القانون نفسه من مادة "1" إلى مادة "50" ، ونعرض كل هذه المواد على المؤتمرات الشعبية كلها .
يكفي أن المؤتمرات الشعبية تقول "موافقون على إصدار القانون لتشديد العقوبة على هذه الظاهرة " ، وتنفيذا لذلك يصوغ القانونيون هذا القانون ، ويُعرض على مؤتمر الشعب العام .
على سبيل المثال ، القانون التجاري الذي كنتم أمس تقرؤونه ، هذا فيه أكثر من "1000" مادة ، ومن غير العملي وغير المعقول أن تُعرض على المؤتمرات الشعبية "1000" مادة لتلاوتها ، وهي تتضمن مسائل فنية وإجرائية دقيقة جدا مثل : شروط الشركة المساهمة .. وإذا الشركة أفلست .. والوكيل عن الشركة الممثل لها.. والتسجيل وشروطه .
غير ممكن أن تقرأ المؤتمرات الشعبية " 1000" مادة من قانون مثل هذا .
لكن يقال للمؤتمرات الشعبية ، نريد أن نغير القانون التجاري الموجود الآن بقانون تجاري جديد ، لأن عيوب القانون الأول كذا كذا ، ونريد أن نتخلص من هذه العيوب ، ونريد أن نعمل قانونا تجاريا ينظم هذا النشاط في كذا وكذا .
وقد تقول المؤتمرات " زين ، ما دام فعلا هذا القانون الأول فيه هذه العيوب ، إذن يجب أن نصدر قانونا جديدا "، ويمكن أن المؤتمرات تقول لا ، وعندها لا يصدر .
وحتى في مؤتمر الشعب العام ، تحتاجون كم يوم حتى تناقشوا ألف مادة ، فما بلك لو تُعرض على المؤتمرات الشعبية حيث قد تحتاج شهورا وهي تناقشه .
يجب أن تفهم حكاية روح القانون .
والشيء الذي لا تقبلونه هو لو أن المؤتمرات الشعبية وافقت على روح القانون وقالت نعم نحن نوافق على إصدار قانون للشيء الفلاني ، ثم جئتم في مؤتمر الشعب العام وقلتم إن المؤتمرات الشعبية وافقت على إصدار هذا القانون ، وبعد ذلك صاغ القانونيون والإداريون القانون ونشروه .
هذا غيرمقبول ، لأن قد يصوغه القانونيون أوالإدرايون أوسواهم كيفما يريدون .
ولهذا لابد من تلاوته ، ولا يمكن أن يكون ساري المفعول وشرعياً إلا إذا تمت تلاوته في مؤتمر الشعب العام أمام أمناء المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية وما إليهم .
في هذه الحالة يبدأ النقاش في هذا القانون ، وليس ممكنا أن يُصاغ خارج مؤتمر الشعب العام .
طبعا هناك ظواهر أو جرائم ، تحتاج في الحقيقة أن نجلس نحن الليبيون في مؤتمراتنا ونناقشها ، ونصدر بشأنها القوانين اللازمة ، مثل ظاهرة التهريب التي قلنا عنها .
ظاهرة التهريب ليس ممكنا أن تستمر بهذا الشكل ، ولابد من حلها وتحليلها : لماذا هذه الظاهرة ؟ ما هي الأشياء التي يهّربونها ويمكن أن نتركها تدخل بدون تهريب ؟ وما هو سبب التهريب ؟ وما هي المضرة التي تترتب على عملية التهريب وما هي الفائدة المترتبة عليها ؟ .
ليس من الضروري أن نقول نحن ضد عملية التهريب ، بل ما هي أسبابه ؟ وما هي النتائج السلبية أو الإيجابية المترتبة على ظاهرة التهريب ؟ وما هي المواد المهّربة ؟ ولماذا تدخل بالتهريب ؟ ولماذا لا تدخل بالعلن ؟.
فهذه تُناقش .
ودعوا حتى المهربين يدخلون معكم في المؤتمرات الشعبية ويناقشون وقد يقنعونكم بالتهريب ، وتعتمدون التهريب كنشاط إقتصادي .
والجماعة الذين يهّربون معروفون .. الذين على الحدود وسكان مناطق معينة ، ونحن كلنا نعرف بعضنا ، ونعرف من الذين يهّربون ، ونستطيع حتى أن نسميهم ونسمي عائلاتهم ونسمي قبائلهم ونسمي مناطقهم ، وهناك منهم مشهورون ومحترفون .
لكن الأمور بهذا الشكل لايمكن أن تستمر ، فالتهريب سبّب فسادا كبيرا ، وحتى عندما تعملون حرسا للحدود ، يشترونهم ويغرونهم ويدفعون لهم الفلوس فيسكتون عليهم .
إذن التهريب سبّب فسادا .
ولعلمكم - وممكن تعلمونها - إن هناك كثير من المعنيين في شرائح معينة يطلبون التحول إلى حرس الحدود طلباً ، مع أن في السابق كان الشخص لا يقبل العمل فيه ولا يذهب على حدود تشاد أو السودان أو النيجر أو الجزائر ، وكان يقول إنها بعيدة ، وقد يقدم حتى يقدم استقالته ويقول لا أريد أن أذهب إلى هناك .
بينما الآن يقدمون طلباتهم ويريدون الذهاب إلى الحدود .. لماذا ؟ لأنهم يسمعون أن عندما تذهب للحدود تتفق أنت والمهربون ويعطونك الفلوس .
إذن هذا أصبح ليس حارسا للحدود ، بل أصبح شريكا في الجريمة ، وغير ممكن أن نقبل بهذا .
وحتى العقوبة التي يتعرض لها المهّرب ، يجب أن يفهمها الشعب الليبي كله ، ويعرف أن الشعب الليبي هو الذي أقر هذه العقوبة ، وهو يتحمل مسؤوليته أمام عائلته وأمامنا نحن كلنا بأنك إذا إرتكبت هذه الجريمة عقوبتها كذا .. الشعب قرر كذا .
وربما يكون خطأ في التخطيط والتحليل في الإدراة الشعبية على المستوى الإداري والإقتصادي ، ربما تكون هناك أشياء لا تستحق أن نضطر إلى تهريبها ، وقد تدخل بدون تهريب ولا ضررلها
ثم المخدرات التي أصبحت طبعا ظاهرة عالمية ، والعالم كله مثلما مرعوبون من الإرهاب ومن القاعدة ، الآن مرعوبون من المخدرات .
والآن تسقط حكومات وتُقتل شخصيات سياسية بسبب المخدرات .
وهذا أصبح شيئا داهما على نطاق واسع للعالم ، والعالم كله يعني مثلما يعتقد أنه إتفق على مكافحة الإرهاب ، متفق على مكافحة المخدرات .
وهذا أخطبوط قادم يمتد من أمريكا اللاتينية إلى إفريقيا يدخل الشرق الأوسط ، ويستمر إلى غاية الهند وإلى الصين .. يعني حاجة عجيبة تتفنن وإتخذت وسائل حديثة وعصرية ، وليس مثل زمان التهريب طيران وسفن وسيارات .
نسمع عن صديقنا المناضل الرئيس " نينو " .. هذا مناضل ضد الاستعمار ومحرر لغينيا بيساو ، وقد قُتل بسبب وراءه مهربو المخدرات ،وقد قُتل رئيس أركانه بعد كم يوم لنفس السبب .
وقد سقطت وتسقط حكومات في أمريكا اللاتينية المخدرات .
وهذه المخدرات لها مضاعفات ، حيث تجند أناسا وتصبح عندها حراسات ، وتصبح مصدر رزق لناس عاطلين أو ناس فقراء ، ففي هذه الصحراء وفي العالم الثالث وفي البلدان الفقيرة ، يجدون شبابا عاطلين يعطونهم رواتب مثلا لكي يحرسوا عملية تهريب المخدارات مثلا ، وهي مغرية لأنها تجلب لهم أموالا كثيرة ، فهم يدفعون رواتب عالية للشباب والناس من أجل أن يحرسوهم .
أنا أريد أن أنبه إلى خطر هذه الظاهرة على مستوى العالم .
العالم كله الآن يعتبرها مثل الإرهاب الذي يعتبرونه ظاهرة خطيرة .
هذه المخدرات تعتبر شيئا خطيرا جدا ، يحتاج إلى الجلوس وإصدار القانون والإجراءات التي يمكن أن تحدّ من هذه الظاهرة أو تقضي عليها .
الجريمة الأخرى هي الآداب العامة ، وهي تحتاج إلى أن لابد أن تجلس المؤتمرات الشعبية وتصدر القوانين اللازمة لحماية الأخلاق والآداب العامة .
يعني هناك تدهور فظيع في ليبيا بشأن الآداب العامة ، لدرجة أن الشارع أصبح مثل غابة للحيوانات ، وأنتم تعرفون هذا الشيء ، وهذا لا يمكن السكوت عنه .
ولابد أن تنتهي هذه الظاهرة بقوانين صارمة وإجراءات مشددة رادعة .
الشارع فيه السكان ، وفيه المستشفى ، وفيه الإدارة التي تريد أن تذهب إليها ، وفيه المؤسسة التعليمية ، وفيه الخدمات الأخرى الفنادق والمقاهي والمطاعم ، ومحطات السيارات .
وهذه كلها ، الناس تذهب إليها ، وتحتاج أن تخرج إلى الشارع وتصل إلى هذه الأشياء .
فكيف تستطيع أن تصل إلى هذا المكان أو ذاك ، إذا كانت هذه الأماكن قد أصبحت كأنها غابة لحيوانات مفترسة ؟!.
في الحقيقة هذا الشيء مخز جدا ومشين لنا ، ولا يمكن السماح به ، ولابد من جلسة عليه في المؤتمرات الشعبية لإصدار قوانين لحماية الآداب العامة .

ملاحظة أخرى تتعلق بملكية الشعب لكل الوسائل .
ما دمنا نقول " جماهيرية إشتراكية" ، الشعب .. المجتمع يملك السلطة ويملك الثروة ويملك السلاح ، نأتي للإعلام ..إذاعات وجرائد وما إليه ، هي أيضا لازم يملكها الشعب .
الآن هي ليست مملوكة للشعب .
هناك جرائد أو محطات نعتبرها منابر ثورية تملكها ممكن اللجان الثورية ، وهناك صحف أخرى ومحطات أخرى تملكها مؤسسات أخرى .
وهذا ليس فقط في ليبيا .
إذهب للدول الغربية التي تدّعي الديمقراطية لترى الصحافة والإعلام مملوك لمن ؟ قد يقولون لك " حرية .. أن أي واحد يستطيع أن يصدر جريدة ، أي واحد يعمل محطة إذاعة ".
لا ، لا .. هذا الكلام غير صحيح ، غير ممكن ، فالطبقة الرأسمالية التي تحكم هي التي تملك هذه الأشياء .
يعني المجتمع الرأسمالي هو الذي يملك كل شيء .. يملك الجيش ويملك الرئيس ويملك الإعلام ويملك الثروة .
وإذهبوا لتروا الناس التي خارج الطبقة الرأسمالية ما هو وضعها ؟!:
الذين سبّبوا الأزمة المالية هم ملايين الفقراء الذين لا يملكون .. أخذوا قروضا ولا يستطيعون تسديد القروض فأفلست المؤسسات المالية التي أقرضتهم هذه القروض ، والمصابون بالأمراض بالملايين في البلدان الغنية ولم يجدوا تكلفة العلاج لأنهم ليسوا من الطبقة الرأسمالية ، والموجودون بلا مأوى ، والذين يشحتون في الشارع .
هؤلاء هل يستطيعون أن يأتوا برئيس ؟! .
غير ممكن .. إذ كيف يأتون به ؟!.
هل يستطيعون أن يملكوا صحفا أو إذاعات ؟! .
لا يستطيعون .
هل يستطيعون أن يملكوا الجيش ؟!.
لا يستطيعون ، لأن الجيش ملك لشركات الطبقة الرأسمالية التي تصنع السلاح الذي يحتاجه الجيش ، والفقراء يذهبون للجيش ويحصلون على راتب من الطبقة الرأسمالية التي تحكم ، لأن الرئيس من الطبقة الرأسمالية .
وحتى لو افترضنا جدلا أن هناك فقراء يصلون للكونغرس ويكونون أعضاء فيه ويعملون أي اقتراحات ، من يسمع كلامهم ؟. لأن كلام الكونغرس غير ملزم .. يقولون كلام الكونغرس غير ملزم ، مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراتها غير ملزمة ،والملزم هو قرارات مجلس الأمن لأنهم مسيطرون عليه .
عندهم قرار الحكومة والقانون الذي تصدره الحكومة ، هو الملزم.

ما نقتنعوش قصدي بما ذكروه بأن لماذا لا تكون عندنا جرائد حرة ، أو إذاعات حرة ؟!.
أين المكان الذي فيه إذاعات حرة ؟! وما معنى إذاعات حرة ؟!.
معناه أن هناك جهة أخرى غير حرة .. معناه أن هناك حكومة ، بينما نحن ليس لدينا حكومة .. نحن شعب إستولى على السلطة وأصبح يحكم ، إستولى على كل الموجودات .
إذن سيعطيها لمن ، إلا إذا كان سنعطيها لجهة خارجية ؟!.
أما إذا كان لنا نحن الليبيين ، فنحن الليبيين سيطرنا على السلطة وألغينا كل شيء كان غير الشعب ، إذن كل شيء ملك لنا ، ملك لهذا المجتمع الذي سيطر .
هذا الشعب الذي أصبح يحكم نفسه بنفسه ، يملك كل الموجودات .. يملك الجريدة ويملك الإذاعة ، ويملك السلاح ، ويملك الثروة ، ويملك القرار ويملك إصدار القانون .
كل شيء ملك للشعب ، كل شيء ملك للمجتمع ، ملك للشعب .

هم فعلا عندهم طبقة رأسمالية تحكم وتملك كل شيء ، ممكن تظهر معارضات ضدها وأحزاب ضدها ، وحتى عمل سري ضدها ، وإحتجاجات ضدها ومظاهرات ، لأن هناك أناسا خارج السلطة عندهم .. خارج الثروة .. خارج الإعلام ، لا يملكون .
أما نحن ، فليس عندنا أحد يكون خارجا ، نحن كل الشعب ملك هذه الموجودات التي فوق الأض الليبية .
تتنازل عن الجريدة لمن ؟!. واحد غريب ليس منا ، كيف تعطيها له ؟.
وهذه تنتهي بأنكم أنتم مثلما في الكتاب الأخضر ، لازم تكون هناك لجنة فيها كل شرائح المجتمع هي التي تملك السيطرة وتسّير الإعلام المكتوب والمسموع والمرئي .
وهذه الفلسفة واضحة جدا ، وهذه هي الديمقراطية الحقيقة وهذا هو الشيء الواقع .
المجتمع حر سيطر على كل شيء ، فكيف يترك إمكانية من الإمكانيات خارج سيطرته ؟! كيف ؟! تعطيها لمن ؟!.
أما أفكارنا وكتاباتنا وتصوراتنا ، فنضعها في أجهزة الإعلام الخاصة بنا التي نحن نسيطر عليها .
إكتب .. كل واحد يكتب ، حتى المجنون قلنا إنه يستطيع أن يكتب لكي يعبر . إتركه يعبر حتى يبرر أنه مجنون .
وعليه ، لابد من تحليل الشرائح التي يتكون منها المجتمع ، وكل شريحة تكون موجودة في هذه اللجنة وفي هذه الهيئة أو غيرها ، التي تُسّير كل الإعلام لصالح المجتمع الذي يملك هذه الموجودات كلها .
وهذا يقود للنقابات .. أنا تجنبت كلمة مثلما في الكتاب الأخضر " أن كل نقابة منها مندوب ، إلى أن تتكون لجنة تُسّير الإعلام " .

 أنا سأقول كلاما عن النقابات ومؤسسات المجتمع المدني ، وما إليه .
عندما نقول المجتمع المدني معناها أن هناك شيئا آخر غير مدني .. ما هو ؟ معناها هناك حكومة .. هناك شيء رسمي ، مثلما نقول النادي الأهلي .
فقد جاءت فكرة النوادي الأهلية .. النادي الأهلي ، لأن كانت هناك نواد حكومية : ناد للبوليس .. وناد للجيش .. وناد للموظفين ، والذين ليسوا في البوليس ولا في الجيش ولا هم موظفون وليسوا في الرسمي في الحكومة ، يعملون ناديا يسمونه النادي الأهلي للناس الذين هم ليسوا في البوليس ولا في الجيش .
عندما نقول المجتمع المدني ، معناها هناك جهة أخرى ليست مدنية .
حسناً .. في المجتمع الجماهيري ما هي الجهة التي هي ليست مدنية ؟ !.
لاتوجد ، لأن الحكومة نفسها نحن ألغيناها وحلّ محلها الشعب وأصبح كل المجتمع هو مجتمع مدني .
إذن ما هي منظمات المجتمع المدني ؟! .
إذا كان يحاكي في الغرب ، وإن القرود تحب تقليد الغرب .. هذا عنده مجتمع رسمي حكومي وعنده مجتمع مدني فعلا .. مؤسسات المجتمع المدني التي هي ليست حكومية ".
أما لما تكون أنت في مجتمع كله مدني وتقول مؤسسات المجتمع المدني ، إذن أين هو الذي هو ليس مدنيا ؟!.
ونتعمق أكثر في هذا الموضوع : فلسفة هذه المؤسسات أو حتى النقابات ، وأساسها لمن ؟ للمحتاجين لمن يدافع عنهم ، للغلابة .
زين .. هل المحامي محتاج من يدافع عنه وهو الذي يدافع عن الناس ؟! الناس هي التي تأتي إليه ليدافع عنها ، وليس محتاجا إلى من يدافع عنه حتى ينتمي إلى نقابة .
الطبيب هل هو غلبان لكي يعمل نقابة ؟! والمهندس ؟! والتاجر ؟! وواحد يملك "بطاح" أو يملك سيارة شاحنة أو سيارة أجرة ؟!.
هؤلاء ليسوا غلابة .

 إذا رجعنا إلى الحرية ، أساس الحرية :
- مثلا صاحب سيارة نقل .. شاحنة ، " أنا أريد أن أكون حرا لا تقيدني بنقابة ولا تقُل ادفع اشتراكات .. أريد أن أكون حرا ، أذهب إلى أي مكان أسترزق فيه ، أينما أجد حمولة لسيارتي يجب أن أذهب إليه ، لا يقيدني أحد ، أذهب إلى زوارة أجد فيها حمولة آخذها ، لم أجد أذهب إلى سرت آخذها ، لم أجد أذهب إلى اجدابيا آخذها ، أذهب إلى درنة ، إلى سبها ، حر ، البطاح أو سيارة الشحن أو سيارة النقل سيارة الأجرة أو التي تقولون لها "تاكسي" ، أساسا أحرار ..اتركونا أحرارا .
أنا صاحب سيارة شحن لا أريد أن أقيد نفسي في نقابة تفرض عليّ شروطها واشتراكاتها ، وتقول لي " أنت عندك حصتك أو دورك الذي لا أعرف ماذا يأتي إليك بعد أسبوع أومتى، وقبل أن يأتي إليك دورك أنت موجود تلعب في "الكارطة" أو "أم السبع" تحت ظل سيارتك وأنت متوقف عن العمل.".
لماذا أسبوع وهذه السيارة واقفة ؟ ممكن السيارة تحصل على خدمة في بلد آخر أو في مكان آخر ، دعوا الناس أحرارا ، كل أصحاب سيارات النقل والأجرة والشاحنات وغيرها ، هم أحرار لا يقيدهم أحد ، ولا يريدون هذه الاشتراكات .
- أيضا المحامي ليس ضعيفا حتى يعمل نقابة تدافع عنه ، والمحامي حر في أن يعمل فقد تطلبه محكمة ليعمل فيها ، أو يطلبه شخص عنده قضية مقابل أتعاب .
حر يعيش من هذا ، ويذهب لأي مكان ويعمل في أي مكان .
أما فكرة التقييد أن " لاتذهب ، لاتذهب" ، فهي فكرة بوجوازية غربية .
- والطبيب هل هو ضعيف ؟! نحن المحتاجون للطبيب ، نجري وراءه ونطالبه أن عالجنا وداونا ، وأحيانا يقول " أنا أريد أن أرتاح ، أو أريد أن أغلق عيادتي ، لا تزعلوا ".
إذن لمن النقابات أو المؤسسات والمنظمات ؟.
إنها للناس المحتاجين ، إذن اعملوا مؤسسة مدنية خيرية .. "جمعيات" .
جماعة تعمل جمعية لحماية الأطفال اليتامى مثلاً ، فقد يكون هناك أطفال يتامى ، ونحن لا نعلم بهم .. الشؤون الاجتماعية لا تعلم بهم ، وهم متركون مركونون عند عمهم أو خالهم أوأمهم أوعند جيرانهم أوعند قريبهم ، وحالتهم تعبانة .
أو جمعيات خاصة بالمرضى مثل جمعية مرضى السكر التي أنتم عاملينها .
لايوجد باس من عمل جمعية لمرضى كذا ، ومرضى كذا ،لتوفروا لهم الأكل الخاص بهم وحاجاتهم ، وتعطيهم النصائح والإرشادات ، وتشرف عليهم .
ولو أردنا أن نعمل جمعيات ومؤسسات من هذا النوع ونقابات وغيرها ، تُعمل للضعفاء وليس للأقوياء .
أما نحن الأقوياء فإتركونا أحرارا : صاحب السيارة يكون حرا ، المحامي يكون حرا ، الطبيب حر ، المهندس حر ، التاجر حر ، ولا يقيدني أحد .
ونحن أعضاء في المؤتمرات الشعبية ونمارس السلطة في المؤتمرات الشعبية ، لذا فإن هذه الثقافة البرجوازية والتقليد للغرب "ماتمشي" عندنا .

إذن لمن النقابات أو المؤسسات والمنظمات ؟.
إنها للناس المحتاجين ، إذن اعملوا مؤسسة مدنية خيرية .. "جمعيات" .
جماعة تعمل جمعية لحماية الأطفال اليتامى مثلاً ، فقد يكون هناك أطفال يتامى ، ونحن لا نعلم بهم .. الشؤون الاجتماعية لا تعلم بهم ، وهم متركون مركونون عند عمهم أو خالهم أوأمهم أوعند جيرانهم أوعند قريبهم ، وحالتهم تعبانة .
تعمل فروعا في كل مكان وتبحث عنهم .
هذا عمل خيري ، نعم .
إعمل جمعية بهذا الشكل .
هؤلاء محتاجون إلى جمعية ، أو محتاجون لنقابة ، أو محتاجون إلى ناد .. هؤلاء هم الناس الضعفاء ، وليس الأقوياء .. وليس صاحب الدكان والطبيب والمهندس والمحامي فهؤلاء أقوياء في المجتمع ، وليسوا محتاجين للحماية .
إعملوا جمعيات في كل مكان للبحث عن الأطفال اليتامى وحمايتهم ، والتأكد من أن الذين يربونهم يربونهم بطريقة صحيحة أم لا .
اذهب للأطفال الموجودين في دور الحضانة أو الرعاية ، فهذه الجمعيات مهمتها أن تفتش عليها وتتأكد منها .
اذهب للنساء اللائي تعرضن لمشاكل وتم طردهن من البيت ، واللائي زمان عملتم لهن حاجة اسمها دار حماية المرأة ، وبعد ذلك اختلطت هي والسجن ، وأصبح كأن السجن ودار حماية المرأة شئيا واحدا .
فالمرأة التي تعرضت لهذا الحال ، تحتاج إلى حماية .
أعرف أن هناك شؤونا إجتماعية ، لكن لا بأس من أن يتطوع الناس ويعملوا جمعيات أو منتدى أو نقابة .. أي نشاط بهذا الشكل ، ويكون لديه عيون في كل مكان ، وتحمي المرأة التي تعرضت لهذا .. كيف يكون وضعها وكيف تحل مشكلتها

إذن لمن النقابات أو المؤسسات والمنظمات ؟.
إنها للناس المحتاجين ، إذن اعملوا مؤسسة مدنية خيرية .. "جمعيات" .
جماعة تعمل جمعية لحماية الأطفال اليتامى مثلاً ، فقد يكون هناك أطفال يتامى ، ونحن لا نعلم بهم .. الشؤون الاجتماعية لا تعلم بهم ، وهم متركون مركونون عند عمهم أو خالهم أوأمهم أوعند جيرانهم أوعند قريبهم ، وحالتهم تعبانة .
تعمل فروعا في كل مكان وتبحث عنهم .
هذا عمل خيري ، نعم .
إعمل جمعية بهذا الشكل .
هؤلاء محتاجون إلى جمعية ، أو محتاجون لنقابة ، أو محتاجون إلى ناد .. هؤلاء هم الناس الضعفاء ، وليس الأقوياء .. وليس صاحب الدكان والطبيب والمهندس والمحامي فهؤلاء أقوياء في المجتمع ، وليسوا محتاجين للحماية .
إعملوا جمعيات في كل مكان للبحث عن الأطفال اليتامى وحمايتهم ، والتأكد من أن الذين يربونهم يربونهم بطريقة صحيحة أم لا .
اذهب للأطفال الموجودين في دور الحضانة أو الرعاية ، فهذه الجمعيات مهمتها أن تفتش عليها وتتأكد منها .
اذهب للنساء اللائي تعرضن لمشاكل وتم طردهن من البيت ، واللائي زمان عملتم لهن حاجة اسمها دار حماية المرأة ، وبعد ذلك اختلطت هي والسجن ، وأصبح كأن السجن ودار حماية المرأة شئيا واحدا .
فالمرأة التي تعرضت لهذا الحال ، تحتاج إلى حماية .
أعرف أن هناك شؤونا إجتماعية ، لكن لا بأس من أن يتطوع الناس ويعملوا جمعيات أو منتدى أو نقابة .. أي نشاط بهذا الشكل ، ويكون لديه عيون في كل مكان ، وتحمي المرأة التي تعرضت لهذا .. كيف يكون وضعها وكيف تحل مشكلتها

وإعملوا جمعيات خاصة بالمرضى مثل جمعية مرضى السكر التي أنتم عاملينها .
لايوجد باس من عمل جمعية لمرضى كذا ، ومرضى كذا ،لتوفروا لهم الأكل الخاص بهم وحاجاتهم ، وتعطيهم النصائح والإرشادات ، وتشرف عليهم .
ولو أردنا أن نعمل جمعيات ومؤسسات من هذا النوع ونقابات وغيرها ، تُعمل للضعفاء وليس للأقوياء .
أما نحن الأقوياء فإتركونا أحرارا : صاحب السيارة يكون حرا ، المحامي يكون حرا ، الطبيب حر ، المهندس حر ، التاجر حر ، ولا يقيدني أحد .
ونحن أعضاء في المؤتمرات الشعبية ونمارس السلطة في المؤتمرات الشعبية ، لذا فإن هذه الثقافة البرجوازية والتقليد للغرب "ماتمشي" عندنا

بعدها : نسمع في حكاية " ذوي الدخل المحدود ".
والله هذا عيب ، مجتمع يملك ثروة واحدة يعيش عليها وهي النفط ، وبعدها نقول " ذوي الدخل المحدود ".
هذا لا يجوز ، فنحن نرتزق من منبع واحد وهو النفط ، وأين هو النشاط الاقتصادي الآخر الذي يقوم به ليبيون آخرون حتى يقولوا أصبحنا أغنياء ؟!.
وإذا كان أحد قد أصبح غنيا من نشاط غير نشاط النفط ، فهذه المجموعة المحدودة جدا التي نحكي عنها .. ممكن المحامي والطبيب والمهندس وصاحب الدكان وصاحب سيارة الأجرة أو الشحن أو النقل ، هؤلاء ممكن يكسبون أموالا ويقولون نحن كسبناها ليس من النفط .
ولكن هؤلاء الذين قد تكون دخولهم أكثر منا لأن نشاطهم عاد عليهم بهذا الدخل ، عددهم محدود جدا جدا .
أما البقية إلا إذا كانت سارقة عمولات شركات ، أو رشوة أو تحايل أو إستغلال الوظيفة .
نعم ، ممكن شركة عامة مملوكة للشعب الليبي ، دخلها يمشي لك تأخذه أنت وعائلتك حيث الشركة بالإسم هي شركة عامة بينما دخلها تعيش به أنت وعائلتك ، وبالتالي يمكن فعلا أن تصبح غنيا من هذه الشركة.
أو شركة أحضرناها لتخدم هنا فأخذت أنت عمولتها ، والمفروض أن عمولتها تكون لنا نحن كلنا .. تعود للشعب الليبي كله ، تذهب لخزانة الشعب الليبي .
أنت لم تأت بهذه الشركة لتخدم في بيتك حتى تأخذ العمولة لك ، فهي قد جاءت لتخدم في البيت الليبي .. في الشعب الليبي ،إذن عمولتها للشعب الليبي .. تمشي للخزانة ، وإذا أنت أخذتها فأنت سارق وهذه السرقة قد تجعلك غنيا .. نقول دخلك غير محدود .

إذا كان هناك ناس دخلهم محدود ، لازم نوقف النفط ونوقف كل شيء ، ونعطيهم إلى أن يصبح دخلهم غير محدود ،ويصبحون مثل البقية .
كيف حكاية الدخل المحدود ؟ هذه لانقبلها .
لماذا هذا دخله محدود ؟!.
معناها فقير ، ونحن ليس لدينا مصدر رزق إلا النفط ، والنفط ملك للجميع ،وما دام ملكاً لنا كلنا إذن كيف بعض منا فقراء وبعض منا أغنياء من هذا المصدر الوحيد الذي هو النفط ؟!.
لا .. دبروا حالكم .
حولوا هذه الليرات التي تتكلمون عنها ، للناس الذين تقولون ذوي الدخل المحدود .
لا نقبل في ليبيا أن يكون هناك واحد من ذوي الدخل .
إما أن نكون كلنا مثل بعضنا من ذوي الدخل المحدود ، أو نكون لسنا من ذوي الدخل المحدود .

 بعدها نأخذ كلمة الباحثين عن العمل .
يا بغدادي .. كم يوجد أجنبي يشتغل في ليبيا ؟.
- أمين اللجنة الشعبية العامة "البغدادي المحمودي" : يا أخ القائد ، من ناحية الموجودين الآن يفوق المليون و200 ألف أجنبي تقريبا يشتغلون .
طبعا القادمون بطرق رسمية لا يتعدون الـ 100 ألف ، لكن القادمين بطرق غير شرعية يفوق المليون .. يعني نحن الآن في الجماهيرية نأوي أقل حاجة " مليونا و200 ألف" شخص .
*** القائد :
- مليون ومائتا ألف هؤلاء بطرق شرعية أو غير شرعية .. حسنا .
بلد فيها مليون وربع المليون أجنبي يشتغلون ، فكيف نقول " الليبيون الباحثون عن العمل" ، هذا كلام غير معقول .. بلد تستورد العمالة من الخارج محتاجة إليها بالملايين ، وتقول عندي ناس يبحثون عن العمل !!.
أنت لوأن البلاد محتاجة إلى عمل ، تأخذ هؤلاء الناس الليبيين أولا ، وإذا لم يسدّوا ، تبحث عن عمالة خارجية .
كيف يكون هذا ؟.
هذه لا أريد أن أسمعها .
إجلسوا بشأنها وحددوها .
إذا كان الليبيون - ماهي بالطلياني "البطالة" ، عدم الرغبة في العمل بالطلياني ، ماذا يسمونها الليبيون خاصة في طرابلس ؟!.
- أمين اللجنة الشعبية العامة : البطالة .
*** القائد :
- بالطلياني التي تتكلمون فيها في طرابلس ؟ .
- متحدث : "فيّاكا" .
*** القائد :
- نعم .. " فيّاكا " ، هذه هي . نعم هذه الكلمة التي تقولونها .
إذا كان الليبيون عاملين " فياكا " مثلما تقولون بالطلياني ولا يريدون أن يشتغلوا هذا العمل .. ويقول الشخص " أنا أريد أن أكون مديرا ، وإلا لا " .. وعندما تعرض عليه عملا ما يردعليك " لا .. لا أريد" ،فلا تقل باحثين عن العمل ،لأن هؤلاء ليسوا باحثين عن العمل ، قل "الهاربين من العمل ، المتعففين عن العمل ، المستغنين عن العمل ".
الباحث عن العمل هو الذي عندما يجد عملا يشتغل فيه .
نعم .. لازم نفرّق بين " الفيّاكا " هذه ، وبين الباحث عن العمل .

هاتان الكلمتان " ذوو الدخل المحدود ، والباحثون عن العمل" ، لاينبغي أن يقال لايذكرا بعد الآن في الإذاعة " لأنه تكلم عنهما" .
لا .. لا ، المطلوب هو عمليا وجوب أن لايكون هناك فقير محدود الدخل وأن لا يكون هناك باحث عن العمل ، وليس عدم ذكرهما في الإذاعة أو في الإعلام .
إبحثوا عن الباحثين عن العمل وأحضروهم .. كم هم ؟ إذا وجدتم مليونا .. عندك مليون أجنبي ، طلعوا المليون أجنبي ، وضعوا بدلهم مليون ليبي .
وإذا كان العمل ما زال محتاجا حينها إستوردوا من الخارج ، أما إذا كان هناك ليبيون يريدون العمل فيكون العمل لليبيين أولاً .
وإذا كان مستوى الليبيين كما يقولون ليس المستوى المطلوب ولهذا يأتون بعمالة فنية أو غيرها - ولا أعتقد أن هذا صحيح - ، درّب الليبيين .
أليس عندكم التكوين المهني .. وعندكم التدريب .. وعندكم التعليم .. وعندكم كل شيء ؟!..دّرب الليبيين كم شهر ، ويصبحون فنيين مثل هذه العمالة التي تجلبونها من الخارج
الملاحظة الأخرى :
طبعاً الأرض الزراعية - الحمد لله - إنتهت .. قضيتم عليها ، وسترون حالكم بعد أن ينتهي النفط ، والأرض الزراعية انتهت ، كيف سيكون حالكم !!.
وهذا التحذير كم مرة قلناه .
أنتم عندما كنتم عددكم مليون وربع ممكن ، ولا يوجد نفط ، رأيتم كيف كان حالنا .
راجعوا سنوات زمان ، عددنا مليون وممكن مليون وربع أو مليون ونصف أو أقل ، كيف كان حالنا .. نذهب نشحت في تونس وفي مصر لكي يحصل الواحد منا على خدمة ، ونجمع الحديد ونبيعه ، ونحصد الحلفا ونبيعها لكي نعيش منها ، لأن لا يوجد بترول مع عدد سكان قليل .
يوم ينتهي البترول وعدد السكان كثير " 10" ملايين أو" 7" أو "8 " ، توقعوا كيف سيكون حالكم ؟!.
المراعي قضيتم عليها .. سمعتكم تتكلمون عن العلف .. العلف طبعا لماذا لا .. طبعاً لازم يحضرون لكم العلف من الخارج ، لأن المراعي كلها عملتم عليها مباني ، ودمرتموها .
نعم ، اشتروا علف الـ " بني آدمين " من الخارج ، والحيوانات تأتون بها من خارج ، لأن الأرض الزراعية كلها عملناها فللا وعملناها دكاكين وعملناها ورشا وعملناها مستودعات .
حتى المناطق التي أنتم فيها مثلا وأنت قادم من بوهادي إلى هنا ،كل المراعي التي كانت خصبة والتي تنزل عليها الأمطار أصبحت فللا ومباني ومحلات .
معتمدون على الأكل سيأتيهم من الخارج وبالتالي لاتعنيهم الأرض الليبية ، فالأرز يأتي من الخارج ، والدقيق يأتي من الخارج ، وعلف الحيوانات يأتي من الخارج .
إلى أين أنتم متجهون ؟ متجهون إلى كارثة بهذه الطريقة .
لو أن هناك تخطيط ، لو هناك مؤتمرات شعبية ، لو هناك علماء ، ينبهونكم ويوجهونكم إلى الوجهة الصحيحة .
هناك قانون صدر عام 1970 بعد الثورة مباشرة ، بشأن الأراضي والآبار القبلية ، وهذا القانون لا يزال ساري المفعول .
هذا القانون موجود ويُطبق " يا بغدادي بكل ما فيه .
كل الأراضي ملك للدولة ، إلا إذا كانت لديك مزرعة من قبل ، أما إذا كانت مزرعة جديدة عملها الاستصلاح الزراعي بعد الثورة ، فهي ملكية إنتفاع وليس ملكية رقبة .. تعتبر مملوكة للدولة ملكية تامة ، جميع الأراضي والآبار القبلية غير المسجلة بمصلحة التسجيل العقاري والثوتيق ، تسجل باعتبارها من أملاك الدولة .
الآن نسمع في أيام الحرث " عركة " بين قبائل ، وأحيانا يحصل حتى قتال بين الناس على الأرض .. كيف تتقاتلون على الأرض !؟ الأرض ملك للدولة ، كيف تتقاتلون عليها ؟.
ها هو القانون .. ومن يستطيع هذا الوقت الآن أن يأتي للأرض ويبيعها .. مزرعتك ممكن تبيعها ، أما التي خارج مزرعتك .. الأرض الأخرى الفضاء ، هذه كلها ملك للمجتمع الليبي .
- مداخلة للبغدادي : التسجيلات تمت بعد هذا القانون .. التسجيلات للعقارات بعد هذا القانون .
*** القائد :
يعني مخالفة .
الآن نحن في هذا الموقع هذا ، هاهي القرضابية قريبة من هنا بكم كيلومتر ، وكل الليبيين أتوا قاتلوا في القرضابية .. لماذا لم يقولوا " هذه أرض القذاذافة ، أو أرض الفرجان ، فليذهب القذاذفة والفرجان يقاتلون الطليان "؟!.
ليبيا كلها جاءت قاتلت في القرضابية تدافع عن هذه الأرض ، ودماؤهم هنا ، وجثثهم هنا ، وعظامهم هنا .
هل يستطيع أحد أن يأتي ويقول هذه الأرض للقذاذفة أو الفرجان ؟.
هذه أرض كل الليبيين .
عندما جاء الاستعمار ، كلنا قاتلنا ومتنا فيها ، هل يستطيع أحد أن يقول هذه أرض قبلية ؟!.
يا سلام .. هذه أرضنا كلنا .
أو يأتي أحد ويقول المرقب ملك للخمس؟! .
هي ملك لنا كلنا .. كلنا ذهبنا وقاتلنا ورويناها بالدماء عندما جاءها الاحتلال الأجنبي ، إذن هذه الأرض ملك لنا كلنا
أنا حرّضتكم كثيراً على إفريقيا ، وإفريقيا مفتوحة أمامكم .. وهذه جنة واذهبوا إليها ، ولم تذهبوا ، إلا عدد قليل من المستثمرين ، والحمد لله سبقتكم الصين الشعبية !!.
فكل دولة إفريقية تذهب لها تجد فيها الآف الصينيين ، حتى أن الشركة الصينية عندما تشتغل في إفريقيا وبعد أن تتم عملها تترك العمال ، وترجع إلى بلدها وتقول لهم ابقوا هنا واستوطنوا .
ولو تذهب تجد الصينيين يُفرّشون في الشوارع في الدول الإفريقية من مصر إلى بتسوانا مثل أهل البلد .. واحد يبيع الإبر ، وواحد يبيع الفرامل ، وواحد يبيع المعارق "أغطية الرأس الرجالية التقليدية البيضاء اللون ", وواحد يبيع دبردق"بضائع " الصين ، ومنهم الذين فتحوا دكاكين ، والذين فتحوا مقاهي ، والذين يشتغلون في الفنادق ، والذين يكنسون الشوارع .
خلاص أمر من الصين .. من دولتهم قالت لهم " إستوطنوا إفريقيا .. هذه جنة ، والناس غافلة عليها ".
أمريكا تريد أن تملك إفريقيا بالأساطيل ، وهذا عمل إرهابي لا يملك الأرض ، يمكن أن يُرهب ولكن لا يملك الأرض .
أما الصين فلا صواريخ ولا حاجة ، قالت " نحن أصدقاء وحلفاء ، وأنا من العالم الثالث ، وأنا دولة مسكينة ، وأنا دولة فقيرة ، وأريد أن أساعدكم ، وعندي 600 شركة أريدها أن تشتغل في إفريقيا وتساعدكم " ، رحبوا بها ، وكل شركة تترك لها كم واحد " أصبحت لها مستوطنات .. مستعمرات .
في كل دولة إفريقية ، مجموعات من الصينيين ، وبعد ذلك تسربوا في الداخل .
قلت لكم مرارا وتكرارا ، أرجوكم بسرعة عددكم قليل ليس مثل الصين ، بسرعة اذهبوا إلى الأنهار والأمطار والبحيرات الحلوة ، وعندكم فلوس وعيشوا بها هناك .
لم تقبلوا .
واحد ليبي وجدت أن عملوه سلطاناً تقريبا في " أنغيغمي " أو أين في تلك الجهة بين النيجر وتشاد ، ولديه نجع وإبل ، ومتزوج مائة مرة ، لأن هناك مسموح بالزواج مثلما تريد ، وعنده حشم وخدم ، وعملوه سلطاناً وقد كان جنديا تقريبا ،لكنه لبى النداء ، وفاهم .
وفي المستقبل سيصبح سلطانا مثل سلاطين الهوسا الذين تسمعون بهم ، فالسلاطين الذين في إفريقيا ، أصلهم هكذا ، وهو أنهم عرب تجار أغنياء ذهبوا لإفريقيا واستولوا على كل شيء ، وأصبحوا سلاطين .
وكل الذين في الطرق الصوفية ، وهؤلاء الملوك التقليديون ، كلهم أصلهم عرب .
والأفارقة الذين في الغابة ، لا يعملون ذلك إلا عندما يأتيهم واحد غني يعمل هكذا .
الآن هذا الرجل إمبراطور ، اذهبوا وشاهدوه ، وهو يدخل على رئيس الجمهورية على طول ، ويمكن أن يصبح رئيس جمهورية في المستقبل ، ويدخل الانتخابات ويعمل نوابا .
ولو كان عدد كبير كبير كبير من الليبيين بهذا الشكل دخلوا في إفريقيا ، لكانوا كلهم أصبحوا سلاطين مثل هؤلاء الملوك التقليديين الذين نحكي عنهم .
حسنا ، لا تريدون أن تذهبوا .
قلت لكم إذهبوا إلى إفريقيا بدل أوروبا ، لأن أوروبا صقع عليكم ، ومنذ أن قلت ذلك إنتشرت كلمة " صقع عليكم " .
أنا كنت أتكلم وقلت لهم إن أوروبا صقع عليكم ، فأصبحت منذ ذلك الوقت ، كل حاجة يقولون عنها " صقع عليك ، صقع عليك ".
الآن أنا بالإضافة إلى إفريقيا ، الآن أريد أن أبشركم مرة أخرى بأن يمكن الهجرة إلى أوروبا .
ومن رأيي أن تتشجعوا وتدخلوا لأوروبا وخاصة إيطاليا .. إيطاليا بلاد مفتوحة ، بلاد أصبحت صديقة وترحب بكم . وعندما كنت هناك رأيت عائلات من المغرب ،سالتهم ماذا تعملون ؟ واحد يقول والله ينظف ، وواحد يكنس ، وواحد يمسح في السيارات ، وواحد يمشي للبيوت يشتغل بها ، وماشي .
وسألتهم كيف دخلوا ؟ فيقولون إنهم في البداية دخلوا متسللين ، وبمرور الزمن أعطوه إقامة ، ثم أصبحوا إيطاليين لا يستطيع أحد أن يطردهم أو يطلب منهم المغادرة .
هؤلاء الذين يشتغلون شغل الخدم فقط ، كثيرون .
أما إذا كنت تريد عمل مقهى أو مطعم أو فندق أو سيارة نقل ، فهذا شيء عظيم جدا ، يرحبون به كما في إفريقيا .
وأنا من رأيي أن تتشجعوا وتذهبوا بمئات الآلاف لإيطاليا بالذات وأوروبا كلها خاصة إيطاليا
إيطاليا ، نحن قررنا الإندماج معها وقلبنا الصفحة .. يعني هم محتاجون لنا ونحن محتاجون لهم من أيام الرومان والإسلام والفتوحات والأغالبة ، ومن أيام القرطاجنيين .
وما دمنا محتاجين لبعضنا وكنا نحقق هذه الرغبة بالقوة بالأساطيل والحروب والاستعمار وفشلت حيث فشل الرومان ، وفشل القرطاجنيون والأغالبة والفاطميون والاستعمار الإيطالي ، كل هذه المحاولات التي بالقوة فشلت .
ما دام في النهاية البلدان محتاجان لبعضهما ، لماذا بالقوة ؟!.
ليكن بالتراضي .. تعالوا لنا ونذهب لكم ، ونندمج .
ابدؤوا بالإندماج ، وتزوجوا هناك ، وخذوا الجنسية ، وعيشوا ، وابدؤوا بسرعة قبل أن يأتي قانون من أوروبا يمنع شيئاً كهذا ، كما في إفريقيا سبقتكم عليها الصين
كانوا يقولون لهم " الشام قبل أن يُحال دونه" ، وكانت الناس لا تعرف معنى هذه الكلمة " امشوا للشام قبل أن يُحال دونه " .. أي بسرعة للشام الذي فيه خيرات قبل أن تقام دولة اليهود فتفصلنا عن الشام .
الآن من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط ، مقفول .
الوطن العربي مقسوم بالنصف ، حال دون الشام " الشام قبل أن يُحال دونه ".
خلاص فعلاً الآن لا تستطيع أن تذهب إلى مصر أوإلى الاردن أو إلى لبنان أو سوريا ، لابد أن تمر على الدولة اليهودية ، تسمح لك أو لا تسمح .
حتى الآن ، بسرعة إذهبوا إلى أوروبا ، إمشوا إلى إفريقيا ، قبل أن تفقدوها
هناك ملاحظة عن العدل .. أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل ، وهو له الحق أن يقول عن ناس أنهوا المدة في السجن ولم يُطلق سراحهم .
من حقه هو أن يقول هذا ، لكن ليس هنا في مؤتمر الشعب العام ، بل في مكانه .
أنت عندك لجنة شعبية عامة للعدل يُطرح فيها هذا الموضوع ، وعندك اللجنة الشعبية العامة يُطرح فيها هذا الموضوع ، وعندك أمانة مؤتمر الشعب العام في جلسة تقابلية يُطرح فيها هذا الموضوع ، وعنده في النهاية القيادة الشعبية الإجتماعية يُطرح فيها هذا الموضوع .
الكلام سليم ، ومن حقه ، لكن في غير محله ، إذ ليس هنا .
الذي أريد أن أوضحه للناس .. أن الذين قال أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل عنهم أنهم أنهوا المدة ولم يتم إطلاق سراحهم ، بعد أن إستفسرت ، وجدت أن هؤلاء الناس من الزنادقة الإرهابيين .
تقريبا كلهم تبع القاعدة ، تبع بن لادن والظواهري ، وقاموا بعمليات قتل لعدد من الليبيين شرطة ومدنيين .
كون المحاكم حكمت عليهم .. واحد بخمس سنوات أو عشر أو خمس عشرة ، هذا شيء آخر .
لكن هم تبع القاعدة ، وقتلوا أناسا ، وعندما يُطلق سراحهم سيستمرون في القتل وفي التفجير ، وسينشرون الرعب في طول البلاد وعرضها ، مثلما هو الآن في البلدان التي هم موجودون فيها ، والعالم كله يطاردهم ، ومُعتقل " جوانتانامو " مشهور
لا أحد يُعتقل هذه المدة الطويلة إلا لأن للضرورة أحكاما .
من يستطيع أن يأخذ بريئا أو ليس بريئا ، يقول لك هذا متهم ، ضعه في "جوانتانامو" لمدة سنة .. سنتين .. ثلاث .. أربع .. خمس ، و بعد ذلك يمكن أن يظهر بريئا .
لا أحد يحاسب أمريكا ، حتى الكونجرس والمنظمات والحقوقيين في أمريكا لا يحاسبون الحكومة الأمريكية ، لأن هؤلاء الناس خطرون جدا ، غير ممكن أن نحقق معه ونطلقه .. نطلقه يركب في الطائرة ويضرب واشنطن أو نيويورك ، أو أي بلد آخر ، أو ينزلها في الشارع ويقتل الآف الناس .. محطات الذرة في أمريكا معرضة لأن تهجم عليها طائرة تدمرها .. مقر الأمم المتحدة متوقع أن يتم عليه هجوم بالطائرة .. الشارع نفسه محتمل أن واحدا ينّزل طائرة في الشارع .
إذن هؤلاء من الخطورة بمكان ، لا تنطبق عليهم كل القواعد القانونية .
لا تستطيع أن تعتقل واحدا للتحقيق خمس سنوات .. يقول لك " كيف ؟ بعد 24 ساعة أو كم تطلق سراحه "، لكن يقول لك "إن هذا لا يمكن أن تنطبق عليه "، يقول لك " هذا مجنون ".
إذا كان الناس الذين تكلم عنهم أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل ، هم هكذا ، إذن كيف يُطلق سراحهم ؟!. لا أعرف .. من يتحمل هذه المسؤولية ؟!.
هم عندما يطلقونهم سيستمرون في التفجير وفي الإغتيال ، وسينتشرون في البلاد ، ويذهبون لمصر ، ويذهبون لتونس ، ويذهبون للجزائر ، ويذهبون لأفغانستان ، ويذهبون للبلدان التي حولنا ، ويرجعون مرة ثانية ، ويجندون آخرين .
والعالم كله الآن يكافح هذه الشبكة .. كيف نُطلقهم بدون أن نقدّر مصلحة المجتمع ؟ أمن المجتمع فوق كل إعتبار .
كون القانون الذي أمام المحكمة ينص هكذا ، هذا لا يعني شيئاً أمام الأمر الواقع .
الواقع شيء يقول إن هذا الشخص خطر ولا يمكن إطلاق سراحه حتى لو المحكمة حكمت عليه ، المحكمة تحكم عليه بالقانون الذي أمامها والقاضي ليس له علاقة بالمضاعفات .
القاضي يحكم بالقانون .
لو تقول الذي يسرق تُقطع يده ، لو سرق تقطع يده ، يمكن أن يكون مريضا وقطع اليد يسبب له الموت ، القاضي يقول لك لا يهمني فالقانون هكذا يقول ، المضاعفات ليست لي بها علاقة .
ويقول القانون يقول هذا محكوم بخمس سنوات ، أتم مدة السنوات يجب يخرج ، تقول "حسنا ، وماذا لو ظل يفجر ويغتال ؟!" ، يقول " ليس لي علاقة" .
إذن الجهات الأمنية وضمانات المجتمع هي المسؤولة بعد ذلك عن هذا ، هي التي تقول لا يمشي حكم الخمس سنوات أو العشر أو أي شيء ،لأن أمن المجتمع فوق كل إعتبار .
إذا كان هناك أحد يضمن الجماعة المنضمين إلى " الظواهري" و"بن لادن" و"القاعدة" ، يقول لنا سواء أمين العدل أو أي واحد آخر .
يقول " أنا أضمنهم" ، فليتفضل يضمنهم ، يأتي حتى بشخص واحد يوقع عليه ويقول أنا أضمنه ، ويُطلق سراحه .
لكن عندما تطلق مائة أو ثلاثمائة أو كم ، من يتحمل مسؤولية هؤلاء الناس عندما ينطلقون ويصبحون يفجرون ؟!.
هذه الضرورة .. " الضرورات تبيح المحظورات " هذه أيضا قاعدة فقهية.
هذه بتُنظر طبعا في قوانين العقوبات .

هم أولاً إذا أطلقتم سراحهم ، سيستمرون في ممارسة الإرهاب والعنف ، لأنهم مُكّفرون المجتمع كله ، عندهم أن " كلكم كفار إلا هم ، والكافر يجب يُقتل " .. هذا ما يقولونه .
"جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم" .. يعتبرونكم أنتم هكذا "أن الله قال يغلظ عليكم ومأواكم جهنم" .
هم هكذا يقولون "أنتم كفار ومنافقون " لأنكم لا تتبعون " القاعدة


الشيء الآخر ، أن الليبيين الذين ذووهم مقتولون من طرف هؤلاء المسجونين ،يريدون أن يأخذوا بالثأر .. غداً إذا وجده ماشياً في الشارع يقتله .
عندنا كم من الليبيين شرطة وغير شرطة ، قاوموا الزنادقة ، والزنادقة قتلوا منهم أناسا ، وهناك من لم نكن نعرف أنه زنديق إلى أن قام هو بالقتل قبل أن يقاوموه .
هوالذي قام بالعمل .. نجد واحدا مذبوحا ، وواحدا فجروه ، ونسأل لماذا حصل هكذا ؟ فيتبين فيما بعد أنه زنديق يقتل الناس في الشارع .
والآن يطالب أهل هؤلاء الناس المقتولين من طرف الزنادقة الذين في السجن ، بالثأر ؟!.
من يضمن أن هؤلاء عندما يُطلقون في الشارع ، لا يتم قتلهم ؟!.
إطلقوهم ، سيقتلهم الناس الذين قتلوا ذويهم
النقطة الأخيرة قبل الجلسة المغلقة هى " الدفاع والأمن " وهي أيضا تحتاج إلى جلسة .. إلى انعقادات خاصة للمؤتمرات الشعبية مثل قضايا التهريب والمخدرات والآداب العامة .
ويأتي إليكم الناس المسؤولون عن الدفاع وعن الأمن في المؤتمرات الشعبية ، ويشرحون لكم الوضع .. تريدون تدريبا عسكريا عاما وشعبا مسلحا ومناوبة شعبية مسلحة تلتزمون بها دوريا ، نعم .. لايوجد تجنيد إجباري ، يتم الاقتناع به ويُطبق .
الأمن نفس الشيء .
وهذه كلها لها تكاليف ، والخدمة الوطنية هي التي تحل المشكلة .
وهي لا نتكلم فيها في جلسة مؤتمر الشعب العام ، فهذه في المؤتمرات الشعبية ، ويأتي إليكم المسؤولون عن الدفاع والمسؤولون عن الأمن العام ، ويشرحون لكم وضع الدفاع والأمن العام وماذا يتطلب .
الآن إذا سمحتم تكون الجلسة مغلقة وليست منقولة على الهواء .).
وواصل الأخ القائد ، حديثه بعد إنتهاء الجلسة المغلقة ، وقال :
( هناك تسع حالات أو وقائع محكوم على أصحابها بالإعدام ، راجعتها ، ورأيت أن هؤلاء يستحقون البراءة ، وتحملت المسؤولية بإسم الشرعية الثورية ، ووقعت عليهم بالبراءة .
وماقاله الأستاذ أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل ، بأن هناك أناسا محكوما عليهم بالإعدام وأطلق سراحهم بدون تنازل ولي الدم ، فإن ولي الدم تنازل أو لم يتنازل ، هذا شيء آخر .
لكن هؤلا الناس وهم تسع حالات الذين بالإعدام .. والذين طلعوا ببراءة .. وهناك حالات أخرى محكوم عليها بالإعدام ،حولت إلى السجن المؤبد .. ومجموعة إلى سجن ،لا أعرف بأي قانون تحكمون ؟!.
واحد - وبدون مؤاخذة - ، دخل إلى بيته وجد فيه رجلا ، فقتله ، كيف تحكمون على صاحب البيت بالإعدام ؟ هذه إحدى الحالات .. هذا بريء .. هذا يدافع عن شرفه .
قال " القاتل يُقتل " .. كيف يُقتل ؟ إذا كنت ستدافع عن نفسك أو عن شرفك وقتلت ، كيف تُقتل ؟! في هذه الحالة مثل الذي يدافع عن بلاده ، فيصبح ظالما ؟!
هذه بالضبط مثلما أُعدم "عمر المختار" لأنه يدافع عن بلاده ، ونحن نقول شهيد .
هذا هو الظلم ، واحد يدافع عن بلاده وشهيد ، فقالوا لا .. يجب أن يقتل ويعدم شنقاً !!.
هذه بالضبط مثلها .
وواحد نائم وتم الإعتداء عليه من قِبل الجاني ، والشخص المُعتدى عليه قتل الجاني ، فتحكمون على المُعتدى عليه بالإعدام .. كيف ؟ هذا يدافع عن شرفه .. يدافع عن نفسه .
هذه تسع حالات بهذا الشكل : جرائم شنيعة إرتكبها الجاني ضد أناس أبرياء دافعوا عن شرفهم وعن نفسهم ، فتم الحكم عليهم بالإعدام .
إذن ما هي الحجة التي عند الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل ، ويقول هؤلاء كيف تتم براءتهم بدون تنازل ولي الدم ؟!.
هؤلاء أبرياء .. أبرياء ، تنازل ولي الدم أو لم يتنازل ، ليست هذه التي فيها تنازل ولي الدم
وأنا سأترك لمحمد "أمين مؤتمر الشعب العام " أو واحد منكم ، بعد أن أخرج ،أن يقرأ الوقائع على الأقل التسعة الذين كتبت عليهم أنا براءة ، يقرؤها عليكم بالتفصيل ، ما هي الجرائم - لا أريد أن أقرأها أنا - التي إرتكبها الجناة ، والذين تم قتلهم ، ورحتم أنتم حكمتم بالإعدام على الذين قتلوا الجناة ، هذا بريء .
وإذا كان القانون الذي تحكمون به يا محمد أو البغدادي أو كلكم أو أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل ، هو بهذا الشكل ، فهو يحتاج إلى التعديل بسرعة .
في إحدى المرات عندما كنا نتناقش في المدرج الأخضر على قانون العقوبات ، قال لي رئيس المحكمة العليا الذي لقبه "البوعيشي" وهو ربما تقاعد " التعديل ، الشريعة الإسلامية إن القاتل يُقتل" !!.
كيف القاتل يُقتل حتى إذا كان يدافع عن شرفه أو عن ماله؟ كيف يُقتل ؟ .
القاتل يقتل إذا كان ظالماً معتدياً أثيماً ، أما إذا كان القاتل يدافع عنه شرفه أو عن نفسه ، فكيف يُقتل ؟ ، قال " لا .. هكذا الشريعة قالوا لنا القاتل يُقتل "!!.
كيف القاتل يُقتل ؟ .
في الإسلام الذين يقاتلون عن شرفهم وعن نفسهم ، هؤلاء شهداء ،هم يقتلون الطرف الثاني الجاني المعتدي .
تفضل .
هل هذا أمين اللجنة الشعبية للعدل ؟.
تفضل ..
- أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل : " بسم الله .
أولا القانون الواجب التطبيق والساري في ليبيا الآن هو قانون القصاص والدية ، وهذا القانون ينص على أن كل من تعمد إزهاق روح إنسان يعاقب بالإعدام ، بينما القانون الوضعي ...".
*** القائد :
عفواً عفواً .. كل من ؟.
- أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل : " تعمد إزهاق روح إنسان .
*** القائد :
- كل من تعمد .. يعني القتل عمدا .
- أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل : بينما قانون العقوبات الوضعي يقول إن حق الدفاع الشرعي لا يبيح القتل العمد إلا في أحوال أربعة من بينها هذه الأشياء التي تحدثت عنها حضرتك .
*** القائد :
- زين .
أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل : القانون الوضعي غير المطبق ، القواعد العامة لقانون العقوبات تقول إن حق الدفاع الشرعي المكفول للعامة والكافة لا يبيح القتل العمد إلا في أحوال أربعة .
أما بالنسبة للواقعة الأولى التي تحدثت عنها حضرتك ، هذا لما وجده في بيته وقتله قام بتقطيعه أجزاء ورماه في البحر .. على العموم في كل الأحوال أنا هذا رأيي ، وأنا مش من واجبي أقول الكلام هذا ، على الأقل أمام الله سبحانه وتعالى لابد القاتل يُقتل .
*** القائد :
عفواً .. ما الذي قلته ، رماه في البحر ؟ كيف ؟ لم أسمع جيدا .
- أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل : هو فوجئ به أنه في بيته في حجرة أخته ، وجاءه إثنان أخوة وفتحا الدولاب ووجداه مختبئا في الدولاب ، أمسكاه وقتلاه ، ومن ثم قطعاه أطرافا وأخذاه وعملاه في ثقالة ورميابه في البحر في طبرق . هذه الواقعة أنا كنت القاضي الذي قضى فيها ذلك الوقت ، قضيت في حقهما بالإعدام ، وذهبت للمحكمة العليا ، المحكمة العليا أقرت الإعدام لشخص وسجنا مؤبدا لشخص آخر .. لا يوجد تنازل ، بالنسبة للشريعة الإسلامية التنازل في يد ولي الدم .
*** القائد :
لماذا هذا يُحكم عليه بالإعدام ؟.
- أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل : لأنه تعّمد إزهاق روح إنسان .
*** القائد :
والإنسان أين وجده ؟.
- أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل : آه .. هذا القانون يقول هكذا ، عندما نرجع للقانون الوضعي هو يبيح الدفاع الشرعي ، لكن بالنسبة لقانون القصاص والدية فالقاتل يُقتل ، قانون القصاص والدية .. الشريعة الإسلامية القاتل يُقتل .
*** القائد :
هذا ليس يقطعه فقط ، هذا المفروض يأكله ، يفرمه .
غير معقولة .
هذا ليس ذنبك أنت ، أو ذنب أحد ، صحيح هذا الخطأ الموجود .
أنتم في مرة من المرات قلتم الشريعة الإسلامية ، أخذتم كلمة " القاتل يقتل " مثلما يقول الأستاذ الآن ، بغض النظر عن قتل لماذا ، حتى الدفاع عن الشرف .. عن النفس ، ما دام قتل يجب أن يُقتل ، وهذا شيء خطير .
يعني جرت عمليات حكم بالإعدام وربما نُفذت في السنوات الماضية ، ظلم .. حاجة غير معقولة .
قانون الشريعة أو القانون الوضعي لا يختلفان في الأشياء الجوهرية .. يعني أن القاتل دفاعا عن الشرف وعن النفس ، حتى الشريعة الإسلامية أكيد تقول هكذا ، لا تقول القاتل يُقتل وخلاص .. غير معقولة .
يا أستاذ إذا أحكام الإعدام هي بهذه الطريقة ، لازم تُوقف إلى أن تعدلوا القانون ، وتدبروا كيف ، أو ترجعوا للقانون الوضعي .
لدينا في القانون الوضعي سبق الإصرار والترصد .. القتل العمد عنده شروط ، وليس قتل هكذا ، حتى ليس قتل صدفة ، وليس حتى الدفاع عن النفس والشرف فقط ، لا ، حتى القتل الآخر غير هذه الأشياء ، لكن ما لم يكن مسبوقا بسبق الإصرار والترصد يكون ليس قتلا عمدا ، وعقوبته ليست الإعدام ، إلا إذا كان فيها إصرار وترصد للضحية ، ولايكون دفاعا عن الشرف ولا عن النفس .
خذوا بالكم .. هذا شيء خطير جدا جدا ، ستعدمون الناس كلها . معناها يوميا ستعدمون كم واحد .. جهزّوا أرواحكم كلكم .
يا محمد ، بعد أن أخرج تقرأ هذه .. خلها على الهواء ، لا بأس .
هؤلاء التسعة الذين أنا كتبت عليهم براءة لأنهم دفاع عن النفس ، طبعا ليس ذنب الأستاذ أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل ، ولا ذنب أحد ، بل ذنب القانون الموضوع بهذا الشكل .
هذا غير معقول .
وقد قال رئيس المحكمة العليا السابق ، لي هذا الكلام .. قال لي " من وقت أن أدخلتم الشريعة ، وقلتم القصاص وأن القاتل يُقتل ، أصبحنا خلاص القاضي يجد أي واحد قاتل ، يقتله ، يسأله " أنت قتلته ؟" وإذا أجاب " نعم قتلته" .." خلاص إذن نعدمك" .. ولا يسأله حتى لماذا ؟ ".
كيف ؟ إذا كان دفاعاً عن الشرف أو عن النفس ، أنت بريء ، أنت بريء .. هل أنت ذهبت له في بيته ؟ هو الذي جاءك في بيتك ، ودافعت وقتلته .. إذن أنت بريء مائة في المائة ، بلا تنازل ولي الأمر ، ولا حاجة .
الأستاذ موقفه صحيح واضح ، لأن القانون الذي أمامه هكذا يقول .
زين .. أنا أتمنى لكم التوفيق .
والسلام عليكم .).

 
< السابق   التالى >